الرئيسية / خواتم روحانية / خاتم سليمان عليه السلام

خاتم سليمان عليه السلام

خاتم سليمان عليه السلام

 

كان سليمان عليه السّلام من أنبياء بني إسرائيل، وقد كان ملكاً عادلاً حكيماً قد أعطاه الله تعالى من الملك ما لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فقد سخّر الله تعالى له الجنّ لخدمته، وكانوا يصنعون له ما يريد من التّماثيل والعجائب، وقد كانت الرّيح مسخّرة كذلك لخدمة سيدنا سليمان حيث تجري بأمره إلى المكان الذي يريد، وقد كانت الدّعوة إلى دين الله تعالى وإخراج النّاس من ظلمات الشّرك والضّلال إلى نور الهداية والتّوحيد همّ سيّدنا سليمان الشّاغل، وقد بلغه يوماً عن طريق الهدهد خبر قوم سبأ الذين كانوا يعبدون الشّمس من دون الله تعالى، فاستشاط غضباً لذلك وبعث لهم برسالة تدعوهم إلى الإسلام والانقياد، ومن القصص التي تروى عن سيّدنا سليمان قصّة الخاتم، فما هي قصّة هذا الخاتم ؟.

روى أهل الكتاب قصصاً عن أنبياء الله ومنها قصّة خاتم سليمان، حيث يقال أنّ سيّدنا سليمان عليه السّلام كان عنده خاتم هو سرّ ملكه، وقد حدث يوماً أن أراد سليمان أن يستحم، فأعطى زوجته وتسمى الجراده الخاتم، فجاء الشّيطان في صورة سيّدنا سليمان ليطلب من الجراده أن تردّ عليه الخاتم، فظنّت الجراده أنّ الشّيطان هو زوجها سليمان فاعطته إياه، فخرج سليمان ليأخذ الخاتم من زوجته فقالت له قد أعطيته سليمان وإنّك لست زوجي، فحصلت لأجل ذلك فتنةٌ كبيرة لسيّدنا سليمان إذ فقد خاتمه الذي هو سرّ ملكه، وقد استولى الشّيطان على عرش سليمان وأصبح يدير شؤون النّاس، حتّى ألقى الله في نفوس النّاس حقيقة الشّيطان فثار النّاس عليه وقام بإلقاء الخاتم في البحر لتلتقطه إحدى الإسماك، وقد حدث يوماً أن كان سيّدنا سليمان يعمل على شاطىء البحر حيث كان يحمل حاجيّات النّاس بالأجر، فأتاه يوماً رجل ابتاع سمكاً ويطلب منه أن يحمله إلى بيته مقابل الحصول على سمكة واحدة من هذا السّمك، وعندما ظفر سيّدنا سليمان بقوت يومه وهمّ بأن يأكل السّمكة وجد خاتمه صدفة في جوفها ففرح أشدّ الفرح وعلم أنّ ذلك من فتنة الله تعالى له، فاستغفر ربّه ثمّ أناب، وقد استردّ سليمان عليه السّلام بعد ذلك ملكه وعرشه كما كان.

وإنّ هذه القصّة قد رواها أهل الكتاب ولا دليل على صحّتها، بل إنّ شواهد كثيرة تدلّ على أنها في بعض تفاصيلها إساءة للنّبي سليمان وسيرته وخاصّة ذكر إتيان الشّيطان لنساء سليمان أثناء الفتنة، وإنّ مذهب أهل السّنة والجماعة يؤكّد مسألة تعرّض سيّدنا سليمان لفتنة ذكرت في القرآن الكريم ولكن تفسيرها لا يعلمه إلا الله، قال تعالى ( ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً ثمّ أناب ) صدق الله العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *