حجر الزركون

حجر الزركون

 

ينتمي حجر الزركون إلي مجموعة واسعة من المعادن تعرف بإسم نيوسيليكات التي تحتوي على كلاً من السيليكون و الأكسجين في تشكيلهما. مجموعة النيوسيليكات تحتوي على متغيرات من البيريل و الجرانيت و الأندلوسيت و الكيانيت و الزبرجد الزيتوني و التنزانيت و التوباز. حجر الزركون أيضاً هو الخام الأساسي لعنصر الزركونيوم، الذي يعد إحدى المعادن اللامعة التي يكون لونها إحدى الدرجات بين الأبيض و الرمادي. و يعد حجر الزركون الأبيض في الواقع من أفضل الأحجار الكريمة التي تعد بديلاً لأحجار الألماس ويقتنيه الناس نظرًا لدرجة التقزح العالية فيه بجانب مؤشرات انكساره. وغالباً ما كان يتم التسويق له سابقاً وبيعه تحت اسم تجاري غير حقيقي على أنه حجر من أحجار الألماس المطور “‘Matura diamond’”. كما يعد حجر الزركون حجرًا كثيفاً يُبدي مستوى واضح من الانكسار. و تتراوح صلادته ما بين 6.5 إلي 7.5 على مقياس موس للصلادة.

 

حجر الزركون بديلاً عن الألماس

حجر الزركون بديلاً عن الألماس في صناعة المجوهرات

 

بالإضافة إلى ما ذُكر، فإن معدن الزركون من المعادن المهمة بصورة هائلة، حيث أنه يعد أقدم المعادن على وجه الأرض، و تم العثور على عينات منه في أستراليا يربو عمرها على ما يزيد عن 4.4 مليار سنة. و إكتشف العلماء أن حجر الزركون يحتوي في الواقع على كميات ضئيلة من عنصري اليورانيوم والثوريوم. ولكلا العنصران أهمية بالغة إذا أنهما السبب في حدوث الإختلافات الهائلة في الخواص الفيزيائية للزركون. وتنتج أحجار الزركون المنخفضة من تأثرها بإشعاعات كلاً من عنصري اليورانيوم المشع والثوريوم، والذان يسببان تغيير في التركيب الفيزيائي للزركون، من خلال تأثيرهما على بلورات الحجر و كثافته. وتأخذ تلك الأحجار المنخفضة عادة اللون الأخضر إلى البني. جدير بالذكر أنه من النادر رؤية أحجار الزركون الأخضر في تجارة الأحجار الكريمة حيث يوجد إقبال كثيف عليها.

 

حجر الزركون من الأحجار الكريمة الغير شهيرة إذ أنه عندما تسمع الإسم للمرة الأولى قد لا تعرفه وربما ينتابك شعورًا بالإستغراب من إسم الحجر لأنه غير مألوف أو متداول، ومع هذا إلا أنه يعد من واحدًا من أكثر الأحجار الكريمة إستخداماً في وقتنا الحالي كبديل طبيعي لحجر الألماس. و من المغالطات الشائعة أنه كثيراً ما يخلط الناس ما بين حجر الزركون و بين حجر الألماس الإصطناعي “حجر الزركونيوم مكعب الشكل”. وبالطبع يختلف الحجران عن بعضهما تمامًا؛ إذ أن حجر الزركونيوم المكعب يعد من الأحجار الإصطناعية المصنوعة داخل المختبرات في حين أن حجر الزركون من الأحجار الطبيعية التي تتكون في أحضان الطبيعة بتكوين كيميائي مختلف تماماً.

 

الزركون

مظهر حجر الزركون الطبيعي

 

معنى إسم الزركون

 

يأتي اسم حجر الزركون من الكلمة الفارسية “zargun” والتي تعني “اللون الذهبي” وهذا بغض النظر عن أن الحجر يأتي في مجموعة متنوعة من الألوان الأخرى. ويجعله شكله عديم اللون والشفاف يُحاكي حجر الألماس بسبب درجة اللمعان والتقزح.

 

لون حجر الزركون

 

يتواجد هذا الحجر في مجموعة متنوعة من الألوان الجميلة، فهو في أنقى صوره يعد أبيض شفاف اللون ولكن نظراً لإحتماليه تواجد الشوائب به فيمكن أن يتواجد أيضاً بألوان أخرى مختلفة مثيرة و رائعة بما في ذلك اللون الأصفر والبرتقالي والأحمر والأخضر والأزرق والبنفسجي والبني بالإضافة إلى مجموعات أخرى تندرج بين هذه الألوان. ويعد اللون البني الأصفر المائل إلى البرتقالي و اللون الأحمر بالإضافة إلى الشفاف هم الألوان الأكثر شيوعاً والأكثر تواجداً من حجر الزركون. أما اللون الأزرق فهو الأكثر شعبية من بين كل تلك الألوان، ويتم الحصول على لونه من خلال تسخين حجر الزركون البني حتى يصل اللون إلى اللون الأزرق وعادة ما يتم إستخراجه من مناجم تقع في دولتي كمبوديا وبورما. ومع هذا، لدى بعض أنواع الزركون البني التركيب الفيزيائي المناسب ليتحول إلى اللون الأزرق عند تسخينه. وعادة ما توجد رواسب تلك المواد في جنوب شرق آسيا وهنا يكمن السبب في وجود معظم أحجار الزركون في كمبوديا أو بورما. وبسبب خاصية تعدد الألوان؛ فيمكن أن يبدو اللون الأزرق مخضر من بعض الزوايا. وبالنسبة لأحجار الزركون الزرقاء الداكنة النقية ذات الأحجام المتوسطة فهي أكثر الأنواع قيمة، و يقتنيها عادةً مواليد شهر ديسمبر بسبب علاقتها بالأبراج و الفلك. ويعتبر الزركون أخضر اللون الأندر على الإطلاق بين أنواع و ألوان أحجار الزركون الأخرى ويعد الأعلى تكلفه بينها.

 

حجر الزركون الكريم

حجر الزركون الكريم بلونيه الأصفر و الأزرق

 

منشأ حجر الزركون ومصادر تواجده

 

كما أشرنا من قبل أن حجر الزركون يعد أقدم الأحجار الكريمة على وجه الأرض حتى إن العينات التي تم العثور عليها تعد أقدم من عمر القمر الجيولوجي بحد ذاته! والتي تكونت منذ حوالي أربعة مليار عام، وهو الحجر الاول الذي تشكل في الجرانيت المنصهر وتم تبريده بعد ذلك ليتشكل في الصخور. وتعد معظم رواسب أحجار الزركون غرينية. أما بالنسبة لأفضل مصدر لأحجار الزركون الخضراء المنخفضة فهي “دولة سريلانكا”. وقد تم العثور على عينات أيضًا في بورما (ميانمار)، و توجد الرواسب المعروفة من الحجر في كمبوديا أما معظم الرواسب فهي تأتي من بورما، على الرغم من أن أستراليا تضم أقدم الرواسب والتي تعود إلى أكثر من 4.4 مليار سنة. و إحدى المصادر البارزة الأخرى تشمل دول البرازيل، كوريا ومدغشقر وموزامبيق ونيجيريا وتنزانيا وتايلاند وفيتنام.

 

التعرف على حجر الزركون

 

أحجار الزركون هي سيليكات الزركونيوم بحكم تشكيلها وطريقة تكوينها. لهذا الحجر خصائص فريدة تميزه عن الأحجار الكريمة الأخرى تكمن في سماته المرتبطة بعلم الأحجار الكريمة والتي تظهر في عوامل متنوعة مثل: درجة صلابته والتي تصل من 6.5 إلى 7.5 على مقياس موس كما أشرنا و يمكن تمييز أحجار الزركون بسهولة أيضاً من خلال تحديد درجة إنكسار الحجر بالملاحظة؛ فعندما ننظر إلى أسفل الحجر، يمكن رؤية تأثير إزدواجية حواف الوجه بشكل سلس. بالإضافة إلى أن الحجر لديه مؤشرات إنكسار عالية نسبيًا تترواح بين 1.810 إلى 2.024، ونسبة كثافة تتراوح بين 3.93 و 4.73.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *